أرشيف التصنيف: اقلام مبدعة

بانورامات|مقال منع من النشر

بانورامات\ مقال منع من النشر

احمد الزعبي

الكاتب : أحمد حسن الزعبي
(1)
أثناء الانتخابات الرئاسية المصرية ، وفي اللحظات التي كان المرشّح  أحمد شفيق يقترب من الفوز على منافسة محمد مرسي  شاعت طرفة رائعة ما زالت عالقة في ذهني: (( الشعب المصري فاجأ العالم عندما خلع نظامه في 18 يوماً، لكن حبّ يفاجىء العالم تاني، ويرجّع أحمد شفيق))..

في الأردن لا نختلف كثيراً عن مصر..فنحن الذين بقينا نطالب بحل مجلس النواب منذ اليوم الأول لتشكيله حتى بحّت أصواتنا..وبعد أن تم حلّه قبل أوانه .. ها نحن نقوم بإعادته كما كان  …لا بل بصورة أسوأ وبشكل أضعف وبأعضاء أقل صموداً على التفاوض مع الحكومة وفقاً لما تقتضيه (مصالحهم)…

**

(2)

في 2012.. أغلق مجلس النواب السادس عشر ملف الفوسفات  وبرّأ رئيس مجلس الإدارة، والطريقة التي تمت بها الخصخصة والبيع…وقد شاركت ومجموعة من الأصدقاء والنشطاء والصحفيين بتشييع “جنازة رمزية” لمجلس النواب  ورميناه بمنحدر سحيق على مرأى ومسمع الكثير من النواب…أول أمس تبيّن أن رئيس مجلس الإدارة متورّط في القضية حتى أذنيه ، وأن فوسفاتنا النخب الممتاز كان يباع بثمن زهيد ، والفرق الفعلي المقدر بمئات الملايين كان يذهب الى جيب صاحب العطوفة وشركائه..فما شعور من بصم بعد (الألو) الشهيرة ورفع يديه مصوتاً للبراءة..وهو يخوض معركة الانتخابات الآن؟..

(3)

معظم الصحف والمواقع الاليكترونية التي كانت تهاجم أداء المجلس السادس عشر، وتتقصّى فضائح النواب   وتنشر قوائم سوداء للمصوتين على القرار الفلاني أو الموقف العلاني..تضع صورهم من جديد على رؤوس أشهاد صفحاتها وتروّج لهم بتنافس شديد بينها..ولسان حال الصحافة يقول: ( الذم ببلاش والمدح بفلوس…والمبدأ السائد الآن : ادفع نرفع).

(4)

الفاسدون مثل “قالب الكيك”..كل ما كانت نار الحراك هادئة تحتهم  أكثر ، كلما  “نفشوا” اكثر..

(5)

أملك حذاءً “ملتعن سنسفيله” ، مكسور الكعب ، مقشور الجوانب، مسطوح النعل، مقوس الهيئة،  ممزوع الخياطة، خاض معي معارك كثيرة ، شهد على بعض النجاح والكثير من  الفشل ، ودخل معي المحاكم بقضايا مهمة،ومشى معي في مسيرات متواضعة سرعان ما انفضّت،  و جلس معي برفقة مسؤولين مهمين ..هذا الحذاء “الملتعن سنسفيله” هو انسب ما أودع به العام المنصرم في “نصّ ظهره” وهو مقفي!!.

أحمد حسن الزعبي

ahmedalzoubi@hotmail.com

دعم القضية أحمد حسن الزعبي

دعم القضية

احمد الزعبي

الكاتب : أحمد حسن الزعبي

لا اخفي عليكم ، منذ أن وقفت أمام المدعي العام قبل عشرة أيام تقريباً على خلفية قضية المطبوعات والنشر .. ومصروفاتي الشخصية قد انخفضت إلى أكثر من النصف..

ما أن أدخل دكانة كرمة العلي لأشتري بعض الأغراض حتى أحظى بتعاطف شديد ممثلاً بدسّ “3 حبات رأس العبد” في كيس المشتريات كهدية للأولاد ..وعند الرفض أو الإصرار على الدفع ، كنت اسمع العبارة التالية من الحجة كرمة : (اذا ما بتخوذهن ببطل أحكي معك..وما بفوتلك دار.. أنت مرفوع عليك قضية والله يساعدك)..

اللحام أيضا صار يقوم بقصّ الجزء الأشهى من “التريبة” أو “الفتيلة” ويطبّشها في الميزان مع سبق الإصرار والترصّد كدعم “لحمستي ولوجستي ” من طرفه في موضوع القضية المرفوعة ،وما أن أمد عليه لأدفع فرق “ألطباشة” حتى يبادرني بالكلام ( يا عيب العيب..أنت زلمة مرفوع عليك قضية ..وهذا أقل الواجب)..الشيخ نصر صاحب الملبنة قبل يومين خصم لي نصف دينار من ثمن دلو الرايب (دعماً للقضية)..حتى الشاب الذي اشتري منه بنزيناً سعودياً “مهرّباً” على الطريق الرئيس ومنذ ان سمع ان ثمة قضية مرفوعة عليّ من شخصية كبيرة ..صار يبحث عن الجالون المملوء جيداً ويديره في خزان السيارة مع خصم دينار عن باقي الزبائن (دعماً للقضية)…

في المقهى .. الثلاثاء الماضي لم تنجح محاولاتي لدفع حساب أرجيلة “السلّوم” وفنجان القهوة التي تناولتهما ..فأصر صاحب المقهى وحلف بالطلاق إلا يتقاضى مني فلساً واحداً ما دامت القضية مرفوعة..معتبراً ان كل عمليات التنفيخ والشرب والطرقعة ولعب الطرنيب في المقهى يأتي ضمن “دعم القضية”..

أنا مسرور جدا، لأن النفقات انحسرت كثيرا، فلأول مرة منذ ان توظّفت صرت أحس بمعنى “الوفرة” ..كل ذلك طبعاً بسبب التعاطف مع القضية…لذا أنا أبحث ألآن بجدية عن “مشتكٍ”آخر ليرفع عليّ قضية جديدة، علّي أكمل الشهر الحالي على خير دون عجز..

***

يا سلاااام…مجرد عبط “قضية مطبوعات ونشر” أنعمت عليّ بكل هذا الدلال والدعم المادي والمعنوي..بدّي أقول ليش الجماعة عابطين “القضية الفلسطينية” من 60 سنة وغارشين؟؟!!!

ahmedalzoubi@hotmail.com